عباس حسن

112

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

فإن كانتا للتوكيد وجب أن يسبقهما المؤكّد الذي يطابقه الضمير ، نحو أكرم الوالدين ؛ فإن كليهما صاحب الفضل الأكبر عليك . . . وعاون الجدّتين ، فإن كلتيهما أحبّ الناس لك . فالكلمتان ليستا للتوكيد ، وهما معربتان كالمثنى منصوبتان بالياء ، ونحو : جاء الفارسان كلاهما ، غابت السيدتان كلتاهما ؛ « فكلا » و « كلتا » توكيد مرفوع بالألف ؛ لأنه ملحق بالمثنى ، وهو مضاف و « هما » مضاف إليه ، مبنى على السكون في محل جر . ونحو : صافحت الفارسين كليهما ، والمحسنتين كلتيهما ، وأثنيت على الفارسين كليهما ، والسيدتين كلتيهما ( فكلا وكلتا توكيد منصوب أو مجرور بالياء مضاف ، والضمير مضاف إليه ، مبنى على السكون في محل جر « 1 » . . . فلو أضيفت كلا أو كلتا لاسم ظاهر « 2 » لم تعرب كالمثنى ، ولم تكن للتوكيد ، - وأعربت - كالمقصور - على حسب الجملة ، بحركات مقدرة على الألف ، في جميع الأحوال : ( رفعا ، ونصبا ، وجرّا ) ، مثل : سبق كلا المجتهدين ، وفازت كلتا لماهرتين ، فكلا وكلتا : فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف . ومثل : هنأت كلا المجتهدين ، وكلتا الماهرتين ؛ فكلا وكلتا مفعول به ، منصوب بفتحة مقدرة على الألف . وسألت عن كلا المجتهدين ، وعن كلتا الماهرتين ، فكلا وكلتا مجرورة ، وعلامة جرها الكسرة المقدرة على الألف . مما تقدم نعلم : ا - أن كلا وكلتا إذا أضيفتا للضمير تعربان كالمثنى - أي ، : بالحروف المعروفة في إعرابه - ؛ سواء أكانتا للتوكيد « 3 » أم لغيره ، ولا بد أن يكون الضمير للتثنية ب - وأنهما عند الإضافة للظاهر ، لا تكونان كالمثنى ، بل تعربان على حسب

--> ( 1 ) انظر « ا » ورقم 2 من : « ب » ص 114 - في الزيادة حيث بعض الصور الدقيقة المتصلة بهذا الحكم . ( 2 ) والأفصح أن يكون الظاهر مثنى معرفة . غير مفرق - كما سيجئ في الجزء الثالث ، باب الإضافة - ( 3 ) وإذا كانتا للتوكيد وجب أن يسبقهما المؤكد .